المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فيسبوك

بين الثقافتين الشائعة والمهيمنة

كتب حسّ سليم : يوجد فرق شاسع بين الثقافة الشائعة والثقافة المهيمنة، الثقافة الشائعة تملك العدد وغالباً ما تكون في حالة دفاع عن النفس، أما الثقافة المهيمنة فهي من تملك القوة والسلطة والقدرة على التأثير والتغيير، وكذلك هناك فرق شاسع بين المتمرد على الثقافة الشائعة والمتمرد على الثقافة المهيمنة. إذن حتى لو وضعنا جانباً معيار الخطأ والصواب واعتبرنا التمرد من أجل التمرد في حد ذاته ذا قيمة كما يدعي هؤلاء التمردقراطيون rebellocrates كما سماهم فيليب موراي ساخراً، فإنهم آخر من يحق لهم الحديث عن التمرد. من يدعم أفكاره كل الإعلام والشركات في العالم وترعاها المنظات الدولية والنخبة الثقافية المهيمنة وتحت حماية القوى العظمى (في كثير من الأحيان تحميهم كأفراد) لا يحق له ادعاء التمرد. التمرد بتعريفه لا يكون خدمةً لسلطة أقوى، وفي ظل العولمة التي حذفت الحدود الثقافية والسياسية، فإن ثقافة هؤلاء هي المهيمنة والتي تتوسع يوماً بعد يوم عبر العالم. إذا شبهنا الأمر بالقطعان فإن ما يسعون له هو مجرد رغبة في الانضمام إلى القطيع الأقوى الذي تمثله السلطة، حالهم مثل روبن هود يسلب ويسرق بقال الحي ب

نظارات 👓 القراءة

صورة
لعبة تتريس الكلاسيكية  كتب أحمد الغريب : يعطيك الكتاب من العلم بحسب نظارتك التي تلبسها له. فإن لبست نظارة العقدي مثلًا فستظهر لك مسائل اعتقاد من كتب أبعد ما تكون عن هذا الفن، ولربما لو قرأتها بغير هذه النظارة ما خطرت على بالك ولا قدحت في ذهنك هذه الفوائد. وهكذا قد تستخرج مسائل الفقه من كتب الأدب، ومسائل في الجرح والتعديل من كتاب كالأغاني مثلًا، ومسائل في الأسماء والأحكام من كتب أمثال العرب... فتجهيز نوع النظارة البحثية مهم قبل الدخول في البحث، وقد يُقرأ الكتاب عدة مرات لعدة أغراض، وتستخرج منه في كل مرة ما لم تنتبه له في المرة التي قبلها بسبب تغيير نوع النظارة. [انتهى] ويلمح مارسيل بروست لنفس المعنى بقوله: " إن رحلة الاكتشاف الحقيقية لا تتمثل في البحث عن مناظر جديدة، ولكن في النظر بعيون جديدة." وأجد ذا صلة بالموضوع ما يسمى بمتلازمة تتريس، وتحدث -نقلا عن مقالة ويكيبيديا - " عندما يكرس الأشخاص الكثير من الوقت والاهتمام لنشاط ما بحيث يبدأ في تشكيل أفكارهم وصورهم العقلية وأحلامهم. يمكن للأشخاص الذين لعبوا لعبة Tetris لمدة طويلة أن يجدوا أنفسهم يفكرون

أميركا والصين خطران على مستقبل الإنسانية

صورة
كتب عمرو عبد العزيز : خطران من الغرب والشرق يستهدفان الهيمنة على الإنسان. يوجد في حاضرنا خطران رئيسان على الإنسان قبل الإسلام . أولهما غربي، رأسه أوروبا وأقوى أدواته في أمريكا: وهو إعادة تشكيل هوية الإنسان على معايير اللوطية، وبناء المجتمع انطلاقا من تلك الهوية الجديدة، قيمه ومعاييره وضوابطه الإيجابية والسلبية . وثانيهما شرقي، رأسه الصين وفيها أقوى أدواته: وهو إعادة تشكيل المجتمع في صورة آلية تجعل الفرد مُراقبًا في أدق شؤونه وأفكاره على مدار الساعة، لتنميط الجموع الكبرى وسحق كل دين ما عدا دين الدولة ومحو كل رأي ما عدا رأيها ! سحق ومحو إلكتروني منظم لا يسقط في هنات النُظُم الإنسانية ! هذان هما أكبر خطر يواجه الإنسانية في زماننا: خطر التنويع المتطرف، وخطر التنميط المتطرف ! والداهية الكبرى: أن رأس كل قطب، قوة عظمى ! فمن لا يجعل في دعائه نصيبا لهلاك الصين كما يدعو على الغرب، يجهل المشروع التاريخي الإجرامي الذي تطوره الصين والذي هو حلم كل الأنظمة الشمولية ! وهو مشروع سنكون أول ضحاياه، نحن أهل الدول الواقعة تحت ديكتاتوريات تحلم بحل نهائي يتمكن من سحق المعارضة آلي

الاستماع للموسيقى يمنع الاستمتاع بالقرآن

صورة
كتب قيس الخياري : الحكمة من تحريم سماع المعازف هي كونه يُنشئ في القلب نشوة ويُحدِث طربًا يمنع الاستمتاع بالقرآن ؛ فإنّها تعمل في منطقة سماع واحدة في القلب بما يتنافر معه السّماعان لطبيعة التّضادّ بينهما، ولذا لا يكاد يوجد من ( دأبه ) الاستمتاع بسماع هذا وهذا معًا؛ فمن كان هواه في سماع القرآن يجد قلبه ينفر من سماع المعازف ويدفع حلاوتها بما غلب على قلبه من حلاوة القرآن، وبالعكس من كانت هوايته سماع المعازف تراه لا يجد للقرآن حلاوة ولا يحرّك فيه كلام الله ما يحرّكه في القلوب السّليمة والفطر المستقيمة ، بل تراه ينفر منه ويتأذّى عند سماعه حتّى ربّما ظنّ الجاهل أنّ به عارضًا من الجنّ أو مسّا، وليس به في الواقع إلّا مرض في القلب بسبب ما أشربه من سماع الموسيقى والانتشاء بها. انتهى كلامه. وهذه شهادة لامرأة غير مسلمة تحكي هجرها سماع الموسيقى بعدما رصدت آثارها السلبية على مزاجها  وتوقعاتها في الحياة.

حكاية أستاذ مكلف بحراسة الامتحانات

كتب حنافي جواد : يتسلم استدعاءه متثاقلا، كأني بها الجمر "الأبيض" في يدهِ، ينتَابه خوفٌ "وجودي" من نوع خاص لا يدركه إلا الخوَاصّ، يقول في نفسه هل أغامر أو أترك الحبل على الغارب فلا أبالي؟! ألقت به رجلاه - بعد بحث دام كذا وكذا- في القاعة المعينة المُدونة في الاستدعَا، فإذا بالعيون "الأدبية" تفاجئه بنظرات ثاقبةٍ تقتحمُ كل شيء، حتّى الصخور. نظراتٌ صاعدة ونازلة، من "وجوه غريبة" تحسبها تستعدُّ لمباراةٍ نهاياتها مميتةٌ ! وهل سيصمد؟! وهل سيكون قادرا على تقمص شخصية "الخطير" "المرهب" في ساعتين أو ثلاث؟ فتَّشَ - هو - في حقيبته البيداغوجية (الذهنية) عسى أن يجد وصفة مُعِينَةً على المِحنِ، فقال في نفسه: هيهات هيهات، وهل تُصلح البيداغوجيا ما أفسد "العُهرُ ! يوزّع أوراق التحرير والمسودات، يلقي بها إلقاءً، حتى اذا بلغَ آخرَ مقعدٍ - وكان مهشما- رجع رويدا رويدا. يداهُ وراء ظهره، يُعيد الحِسابا ... إذ به يأخذ مقعدا مُطلا على النافذة الشرقية، متظاهرا بالتأمل في الطبيعة، أيُّ طبيعة ! فلا تقع عيناه إلا على المُهشمات م

عن تأنّث بعض الرجال

صورة
كتب محمود توفيق : إنَّ تأنث الرجالِ ليس فقط في الملبس والتصرفات، ولكن أيضًا باكتسابهما مشاعر مرتبطة أكثر بالإناث، مثل انتفاخ رَجُلين في وجه بعضهما البعض بغير سابق معرفة وبغير كلام إن جمعهما مكان واحد، كمعرض أو صالون حلاقة أو أي مكان يرى فيه كل منهما الآخر لأول وآخر مرة، ويريد كل منهما أن يعبر بوجهه ولغة جسده عن فرحته بنفسه وعن تعاليه عن الآخر. ترجلوا واخشوشنوا، فإن الرجل الحق لا يبدو عليه خصام لمن لا يعرف فضله أو فجوره. لا تتحسسوا للنوع، فأنا لا أكتب للتغزل في جنس الرجال، ولا أكتب للتغزل في جنس النساء، أكتب لأنفع الناس. البشر فيهم النقص عامة، وهناك عيوب تظهر في الرجال أكثر من النساء، وهناك عيوب تظهر في النساء أكثر من الرجال. والعبد لله عندما يسمع عن عيب في الرجال لا ينتفض دفاعًا عن جنسه، بل أفعل ما هو أفضل من ذلك، أبحث عنه في نفسي كي أعالج نفسي منه أو كي أحصِّن نفسي منه.  

اللغة جزء من تكوين الإنسان وليست مجرد أداة للتواصل

تغريدات مختارة ~ الشيخ عبد العزيز الطريفي

صورة

اتفاقيات الاستخدام: نوافق عليها ولا نقرأها

صورة
كانت شركة للاتصالات تقدم لمشتركيها عرضا مجانيا، فلما دخلت لأنال نصيبي وجدت المقاعد المخصصة لذلك اليوم قد حُجزت. فبدا لي أن أقرأ اتفاقية المسابقة التي يتوجب الموافقة عليها كشرط للمشاركة. حسبتها أول الأمر صفحة واحدة، فإذا بها عقد متكامل، محرَّر بالفرنسية، لا يستثني ظرفا أو احتمالا إلا ذكره، وكأنما يتعلّق الأمر ببيع وشراء عقار مليوني؛ ومن ذلك حق الشركة في تغيير بنود الاتفاق متى شاءت من دون إعلام الطرف الآخر، ما يعني أنك جزءً من موافقتك يقع على أشياء غير مكتوبة ولا دراية لك بها؛ ومن ذلك أيضا -لاحظ- أن موافقة المشارك تمنحهم الحق في استخدام اسمه وصورته لأغراض ترويجية لمدة خمس سنوات من تاريخ المسابقة. ما يُستفاد: -إذا كانت هذه التبعات تلزَم المشترك في مسابقة لا تتعدى قيمتها دريهمات، فكيف بما هو أكبر منها؟ -إذا قرأنا اتفاقيات استخدام البرامج والمواقع، فالأغلب أن بعض موادها لن تعجبنا قد يصرفنا ذلك عن كثير من التطبيقات، بما فيها فيسبوك بالطبع. -الشركات تحرّر عقودا لصالحها بالاستعانة بمختصين، والمستخدِم هو الطرف الأضعف.

واقع روسيا من الداخل

صورة

X-Men وقبول الآخر

صورة
تحكي أفلام X-Men عن أناس متحولين جينيا لهم ملكات خارقة، يعانون من اضطهاد المجتمع لهم وعدم قبوله بهم؛ فيخوضون نضالا مدنيا للاعتراف بهم وانتزاع حقوقهم في المساواة الكاملة مع باقي المواطنين من البشر العاديين. نضالهم الحقوقي هذا يكسبهم تعاطفا، لكن لا زالت هناك معاداة لوجودهم ودعوة لإقصائهم. المشاهِد بالطبع يقف في صفهم، نظرا لكونهم مظلومين ولأنهم يقاومون الأشرار. هذا المبدأ الذي تقوم عليهم سلسلة Marvel، أي القبول بالآخر المختلف والتعايش معه واحتضانه... هو نفس المبدأ الذي، في الحيا ة الحقيقة، يدمج أطياف الشواذ ضمن الطبيعة العادية للبشر ويكفل لهم الانتماء الكامل للمجتمع، دون استنكار ولا تمييز ولا حرمان من الحقوق. والمجتمع الأمريكي ذاته، وفيه قطاعات متدينة أكثر من المجتمعات الأوروبية، منقسم في موقفه من أطياف الشواذ المتكاثرة، بين محافظين وليبراليين. مؤخرا احتجت فئة من أولياء أمور التلاميذ في أميركا على السماح للتلاميذ المتحولين جنسيا (أي أولئك الذين هم خارج التصنيف الفطري ذكر-أنثى) أن يستعملوا المراحيض مع أبنائهم. هذا المثال يبين كيف أن منتجات التسلية (سينما، ألعاب ال

في تفضيل التدوين

صورة
لوحة طوم براون من طبيعة الفكر أنه يتكون بالتراكم والاستمرارية. المراحل المختلفة والمتتابعة التي يعيشها الفرد يكمل اللاحق منها السابق، مهما كان بينها من القطيعة أو تحوّل في المسار أو حتى المناقَضة. هل التقدم المعرفي -ولو على المستوى الفردي- يحدث عن طريق الطفرة أم التراكم؟ الإجابة الجامعة هي أن الطفرة ما هي إلا تتويج لسلسلة من التراكمات (ربما الكامنة، وبالتالي لا تُلحظ في آنها)، ومستحيل أن تحدث طفرة من فراغ. بناء على ما سبق، فإن الكتابة في مواقع التواصل متفرقة متشتتة بالضرورة، لا يُستفاد من مجموع أجزائها لعدم اطلاع المتابع عليها كلها أو لنسيانه ما تقدم من أقوال، إن افترضنا التناسق في نتاج هذا الكاتب؛ فلا يتيسر محاكمة أجزاء المكتوب بعضها على بعض، لانطماره في أرشيف المنشورات. من النصائح التي أسداها بعض الكتاب للروائي خيري شلبي عندما بدأ يكتب في الصحافة أن يعتبر كل مقال له بمثابة فصل ضمن كتاب، بحيث تتجاوز قيمته مجرد التفاعل اللحظي مع الحدث؛ هذا في ما يخص مقالا أسبوعيا أو شهريا، الذي هو حصيلة تأمل وتأنٍ، فما بالك بتغريداتنا التي لا رابط بينها في كثير من الأحيان إلا كونها صد