المشاركات الشائعة من هذه المدونة
التعلّم في كندا
علّق أحدهم على خبر فضيحة، وركز على اختلاف رأيه عن ردود الأفعال الغالبة، وأن مردّ ذلك انتقالُه للعيش خارج البلاد. قوله "تعلمتُ في كندا" عدمَ التدخل في شؤون الغير وعدمَ إصدار الأحكام على حياة الناس الخاصة أثار حفيظة أبناء بلده محتجين بأن أخلاق الإسلام أسمى وأسبق إلى كل فضيلة، وأن أولئك فيهم ما فيهم. بغض النظر عن مضمون القضية التي عقّب عليها، يبدو لي أنه لم يصل إلى هذه القناعة إلا بمفارقة بيئته الأصلية، فبينما كان في المغرب الأرجح أنه كان مسايراً لعقلية القطيع مثلَ غيره، لمشقة اتخاذ مسافة منها بلهَ مساءلتِها وإخضاعها للنقد ومخالفتها عمليا ودفع الضريبة التي يقتضيها ذلك. يُضاف هذا إلى عنصر الانبهار عند الحلول على الغرب الذي يسوِّغ استصواب مسلكهم وتقليدهم. وبهذا يكون صاحبنا لم يعدُ أن شابه محيطَه الأصلي عندما كان فيه، ثم شابهَ محيط مهجرِه عندما استقر فيه. فما يدّعيه من انتقال من خُلق إلى غيره لم يأت عن مجاهدة للنفس وتوطينٍ لها على مجانبة مألوفاتها، إنما هو انتقال من عقلية قطيع مغربية إلى عقلية قطيع كندية. فلم تتحقق هنا الهجرة المحمودة التي تكون بالقلب، وإنما مجرد استبدال مكان بمك...
اسمع كلام أمك (وكلام أبيك أيضا)
يحكي رئيس وزراء كندا الأسبق جان كريتيان، وهو الآن رجل تسعيني، كيف تعرف على زوجه، فيقول أنه كان إبان صباه ومراهقته مفرط الحركة، وأن أمه لاحظت أنه بعد تعرفه على ابنة جيرانهم أصبح سهل الطبع، فسعت الأم في التقريب بينهما، وهكذا اختارت له شريكة حياته لما يزيد عن ستة عقود. وتحكي كاتبة من أصل بولندي ناطقة بالإنجليزية كيف أن أمها لاحظت في وجهها تغيرا ما إلا أنها لم تستطع تفسيره. قالت لها أن ملامحها تغيرت، كأن عليها مسحة حزن، بعد أن بدأت الكاتبة العمل. وتسترسل الكاتبة كيف أن ما رأته والدتها كان صائبا، إذ تقول إن العمل في النظام الرأسمالي، وهي موظفة في مكتب كما يبدو، يسحب من إنسانية البشر الكثير. من المؤسف أنه لا يحضرني حالا موقف مشابه من مجتمعاتنا، لكن سأضيفها حالما يتوفر بمشيئة الله. إلا أن هذه الاستشهادات لا تخلو من فائدة، فمعلوم أن الشرع الإسلامي حفيّ بالوالدين، وهؤلاء أقوام من ثقافات مغايرة، ومع ذلك تطّرد مسألة بصيرة الأم. المقصود أن بصيرة الأم في أبناءها أكثر نفاذا من كل البشر الذين يعاملونهم طيلة حياتهم، والأرجح أن الأم قلما تخطئ في ذلك. وفي اتباع توجيهات الأم بركة، حتى وإن تبين لاحقا أن ا...
لماذا ينبغي ألا نستمد قيمنا من المجتمع؟
ينبغي ألا نستمد قيمنا من المجتمع، فالاعتماد عليه يقود للانحراف. نرى اليوم، مثلا، الجموع مقبلة على المساجد، وغدا -بعدما ينحسر ظل الشهر الكريم وتلفحها شمس الصيف- ستتدفق نحو الشواطئ... المكشوفة. وكلا الاتجاهين عند المجتمع مقبولان. من يستمد قيمه من السائد في المجتمع، كان وأولاده في التسعينات -كما تشهد الصور- يرتدون لباسا سابغا فضفاضا؛ الآن طار من ثيابهم -وذريتهم- ثلث القماش. والستر (النسبي) في حينه كان مقبولا اجتماعيا، والتعري مقبول الآن، بل لا يعتبر تعريا أصلا (والمساحة "المقبولة" في اتساع تدريجي!). مفهوما العادي والعيب عند المجتمع قد يوافقا الشرع وقد يخالفانه، ومن يستمد قيمه من المجتمع قد تهون عليه مخالفة الشرع ولا يقدر -ولا يُسمح له من الأقربين- أن يمنع العادي أو يرتكب العيب.
The Killer Car
The vehicle was going windy. None of the three occupants seemed to have any doubts about the reliability of the car. Not only had it been amply tested, it was equipped with a state-of-the-art system connected to the network that was updated in real time. An ultra modern, intelligent, ecological, comfortable car, responsive to the wishes of the passengers… More could not be asked for. The wonders of artificial intelligence did not end there. The vehicle gave conversation to its occupants. Gone were the prototypes that executed basic tasks with vocal command. This model, not yet commercialized, was practically the fourth interlocutor. Not only did he have a growing repertoire of funny jokes, raunchy anecdotes, insider information, but he twisted that stuff based on the moods of his three interlocutors, deduced from their facial expressions, scanned without interruption. In short, the system knew a lot, and it kept learning. And it was not difficult for him to retain his attention. The ...


























تعليقات
إرسال تعليق